الذهبي
206
سير أعلام النبلاء
حاش لله أن أقول سوى ما * جاء في النص والهدى مستبينا كيف يخفى على البصائر هذا * وهو كالشمس شهرة ويقينا فقلت مجيبا له : لو سلمتم من العموم الذي * نعلم قطعا تخصيصه ويقينا وترطبتم فكم قد يبستم ( 1 ) * لرأينا لكم شفوفا مبينا ولابن حزم : مناي ( 2 ) من الدنيا علوم أبثها * وأنشرها في كل باد وحاضر دعاء إلى القرآن والسنن التي * تناسى رجال ذكرها في المحاضر ( 3 ) وألزم أطراف الثغور مجاهدا * إذا هيعة ثارت فأول نافر لألقى حمامي مقبلا غير مدبر * بسمر العوالي والرقاق البواتر كفاحا مع الكفار في حومة الوغى * وأكرم موت للفتى قتل كافر فيا رب لا تجعل ( 4 ) حمامي بغيرها * ولا تجعلني من قطين المقابر ومن شعره ( 5 ) : هل الدهر إلا ما عرفنا ( 6 ) وأدركنا * فجائعه تبقى ولذاته تفنى إذا أمكنت فيه مسرة ساعة * تولت كمر الطرف واستخلفت حزنا
--> ( 1 ) طبعة المجمع : فكنتم يبتسم . وأشار المحقق إلى أنها غير مستقيمة . ( 2 ) تحرفت في " الجذوة " : 310 إلى منابي . ( 3 ) البيتان في " الجذوة " : 310 ، و " الصلة " 2 / 417 ، و " البغية " : 417 . ( 4 ) طبعة المجمع : " تعجل " ورجح محققه أن تكون الصواب : " تجعل " كما هنا . ( 5 ) والأبيات في " جذوة المقتبس " : 309 ، و " مطمح الأنفس " : القسم الثاني / 356 نشرة مجلة المورد و " الذخيرة 1 / 1 / 172 - 173 ، و " الصلة " 2 / 416 - 417 ، و " البغية " : 416 ، و " معجم الأدباء " 12 / 244 - 245 . ( 6 ) في " الذخيرة " : " رأينا " بدل " عرفنا " .